ال مازن : قصص قصيرة بقلم / عبدالعزيز أبو الفتح

22 فبراير 2008 

قصة : السلم والثُعبان

المرأةتحب أن تسلم مدينتها _أسيرة _ وتحتفظ بالأسوار  "

========================================

السلم والثعبان

حين يحمى وطيس رغبتى ، أستدعيهامن بقايا ذاكرتى ،

فتلبى دون ممانعة ، تتأوه بداخلى وأسمع صوتها المثير يردد على مسامعى كلمات

تتكرر كلما طلبتها ، نفس الجمل _فى كل مرة_ وبنفس الحرارة ،

 حرارة لقائنا الأول .

افرغ ما فى جوفى من أصداء التجربة وأستشعر الألم الناتج عن احتكاك مسموع

لازم ركبتى منذ بلغت الأربعين .

لا انسها رغم انزوائها من حياتى منذ سنوات بعيدة ، عشرة ، عشرون ،

لا اذكر بالتحديد متى انخلعت من حياتى .

لكنى لا أنسى أول لمسه من يدها ، وتلذذها برعشتى الأولى.

إتصلت بى فى صباح اليوم التالى ... ضحكت قائلة انت كنت مدهول خالص وضحكت

كان إتصالهااليومى يمنحنى قوة إنتشاء تكفى لسويعات قليلة ،

فأن ذهب مفعولها أختل توازنى ورأيت الأرض.

هى من قامت بأول إتصال .

 سألت من أنتِ ؟

...الا تتذكر صوتى ؟!!! ظننتك ستتصل أنتَ بى

كررت سؤالى ، من أنتِ ؟

... سوف اقول ولكن لا تصرح به إن كان بجوارك أحد

لم أستوعب .. سألت ، وأجابت .. و لم أستوعب

هى كانت البادئه وكانت_ كذلك _ دوما ً ،

لقائنا الأول كان فى عرس صديقى وصديقتها ..

حملت عنى ( جاكت البدله ) الذى أعاقنى وقت أحتفائى بالعريس

أرهقنى الرقص فأرتميت على كرسى الى جوارها قالت إنه محجوز لى..

ناولتنى الجاكت فأنتبهت لوجودها ...وشكرتها

حركتى الدائبة طبيعة ولدت بها وفى عرس الصديق زادت الهمة ..

قالت أنك مثل أم العروسة وضحكت هى وأبتسمت أنا

حكت لى _وأنا أمررعلب الطعام والكوكاكولا _

انها ولدت بالخليج الفارسى فأنتبهت لوجودها .. هو الخليج العربى

فأبتسمت هى ومررت أنا علب السندوتشات.

لم اذكر إسمها أمام أمى الجالسة تشاهد برنامجها المحبب

الذى تنتظره كل يوم جمعة ..

روت لى أمى ما فاتنى من الربنامج الذى يناقش كل أسبوع مشكلة

.. وكنت لا أزل مندهشا !!

اى مشكله هذه التى تجعلها تتصل بى أنا دون معارفها ،

ولماذا حددت الثانية صباحا لترويها لى ؟

"دقت الساعه المتعبة "

ساعة الجدار المعلقة فى صالة المنزل لها صوت لم أنتبه من قبل لفظاعته

يكاد  يوقظ الأموات

مددت يدى لأغلق جرسها اللعين

الهاتف يرن ...... أندفع اليه محاولا وأد ضربته القادمة

صوتها  يتهدج كصوت عدَاء انتهى الأن من إجتياز مسافته الطويلة ،

به سعادة وتعب ، خليطا بين الفرح واللهث

.. لما لم تتصل بعد الفرح انا ليلتها لم انم منتظره أتصالك ..

تلفت حولى مستطلعا المنزل كله..

قمت مرات عديدة أتطلع الى باب الغرفه التى ينام خلف بابها أبى

..انا زهقانه قوى وقلت يمكن لما اتكلم معاك ارتاح 

 بدت الدهشة على صوتى والرعب فى قلبى من فكرة إستيقاظ أبى

فهى الفكرةالمسيطرةعليى تماماً

كانت هى أول من إتصل .. وكانت أول من رسم لى  خطة لموعد غرامى

..اصعد سوف أكون بإنتظارك

رفعت يدى لأضرب الجرس سحبتنى الى الداخل ضمتنى ضممتها ،

سجلتها فى يومياتى (ضممتهابشده) _وهى قالت بغشم _

ضمتها واغمضت عيناى لأترك للجسد وحده استكشاف عالمه الجديد ،

قالت بصوت مثير ورددت على مسامعى كلمات ..

علمتنى كيف ألعب معها لعبتها المفضلة (السلم والثعبان)

دقات القلب تتصاعد مع صعودى درجات السلم

ويتصبب عرقها من فحيح الثعبان .

عند الباب ضحكت هى ضحكة الرضا ورأيت فى عينها الامتنان....

أشارت أن أتصل بى ، أومأت برأسى _دون أن ألتفت _ ثلاث مرات 

عند نهاية الشارع ألتفت لأرى إن كان أحدا يتبعنى .......

عدت الى سريرى سيرا على الاقدم

مددت يدى للسلام وضغطت هى على يدى كأنها تعانقنى 

رأيت هذا فى لمعان عينيها

تشابكت ايادينا بعد سنوات من الانقطاع  ..

إبتسمت قائله  فرحانه إنك لسه فاكرنى

الزواج إعتياد والإعتياد ملل

لهذا اتصلت تشكو هى وشكوت أنا .. أقسمت انها لم تنسانى .. لها ذاكره قويه

..ذكرتنى بأول إتصال وأول لقاء  ....و تضحك

..طيب فاكر يوم جاءت جارتنا وطرقت على الباب فتخشبت وتضحك

ومع كل كلمه منها تستعر فى جسدى النار ،

وحشتينى .....قلتهاوأنا كما النائم او المسحور 

.... قالتها بدلال ، بجد

نعم وأكتر مما مضى

.. وزوجتك

ياليتها أنتِ

انا أريدك أنتِ ....

 تضحك وتقول هذا يكفى فأنا زوجه ولست خائنة

.. والأن وداعاً

كانت أول من أتصل وآخر من أتصل

لكنها أبداً لم تمتنع عنى

حين يحمى وطيس رغبتى ، أستدعيها فتلبى دون ممانعة ، تتأوه بداخلى وعلى شفتاى بصوتها المثير وتردد على مسامعى كلمات تتكرر كلما طلبتها ، نفس الجمل _فى كل مرة_ وبنفس الحرارة ، حرارة لقائنا الأول

أنتهت فى فبراير 2008 

http://ektob.com/uploads/a/AbouMazen/18150.gif

* جميع الحقوق محفوظه للكاتب *

 

*العودة الى الرئيسية* 

:: ابعث اصديق !

10 مارس 2008 

من قبل عبير بني نمرة

من قبل  عبير بنى نمرة   
من قبل عبير بني نمرة

اخي الكريم...
قصتك جميلة واسلوبك جديد استمر هكذا ....
لك تقديري ولحروفك اعجابي
2008-03-08

الوصلة

10 مارس 2008 

السلم والثعبان00

من قبل  rodhawp   
حلوه قوي السلم والثعبان00
بس مين السلم؟
ومين الثعبان؟
00 سؤال برئ
00
قصه 00مشوقه
مثيره جدا
حلوه
00
تقبل تحياتى وتقديري واعجابي00
الوصلة

14 مايو 2008 

الصدمة الصعبة

من قبل  fadiabatisha   
اسفة اخى عبد العزيز

فكرت ماذا اقول وحضرتك دائما ممن ينادون بتطبيق الدين

بل واذكر لحضرتك الرفض التام لاعطاء الاخرين الحرية

لاختيار ما عقيدتهم؟!

هذه القصة خجلت وانا اطالعها

واتهمت عقلى باننى اكيد مش فاهمة

لكنى صدمت بالصورة المتحركة المصاحبة

تخاف على ابنتك بعدم القيام بختانها مع انه ليس من واجبات الشرع

ولا تخاف على شبابنا من اثارة شهوته بهذه القصص

وقد تقول هذه القصة ليست بهذا القدر

لكننا نسعى بالخير فى الارض

فقلى بربك

ما الذى استفيده بعد هذه القصة؟

هل ستقربنى من الله؟

هل ستعلمنى رحمة خلقه

يا الله ..... سبحانك

انا اسفة بالفعل ولا اجد سوى

لا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم

فادية

حرّر بواسطة AbouMazen في 17 مايو 2008 عند 02:51 ص
الوصلة

17 مايو 2008 

تعليق بدون عنوان

من قبل  starlight   
عندما أقرأ قصة عادة أخرج منها بفكرة أو هدف أراد الكاتب أن يوصله للقارئ .
وهذا ما لمسته في كل قصصك التي قرأتها هنا .
لي سؤال واحد يا أبو مازن لو ممكن ...
قل لي وبصريح العبارة ..
ماذا تريد أن تقول لنا من خلال هذه القصة ؟
أجبني كي أستطيع استيعاب فكرك .
وأجيب عليك إن لزم الأمر !
أرق تحية .
الوصلة

17 مايو 2008 

عبير بنى نمرة

من قبل  AbouMazen   
الأستاذة / عبير

أشكرك على الثناء للقصة ، وان كنت اليوم اراها كلاسيكية اكثر مما ينبغى ..فالكتابة للقصه القصيره تطورت خلال العشرون سنة الاخيرة بعيدا بعيدا عن فرضية السرد الى عالم الرمزية والذى اسعى جاهدا للالمام بعلومه

يومك البهجه ..تحياتى
عبدالعزيز أبوالفتح
الوصلة

17 مايو 2008 

أستاذ خيرى

من قبل  AbouMazen   
أهلاً ومرحباً بك دائما ..وتقبل جليل تقدير

للاسف أنا من الكتاب الذين ينفصلون بالكلية عن اعمالهم متى تمت .. ولهذا ابحث مثلك بين سطور القصة عن هذه الحيه الرقطاء وذاك الثعبان

حرّر بواسطة AbouMazen في 21 مايو 2008 عند 08:55 م
الوصلة

17 مايو 2008 

اختى العزيزة / فادية بطيشه

من قبل  AbouMazen   
ترويت كثيراً قبل الشروع فى الرد على تعقيبك الجميل

القضية الدائمه والمستمرة .. والتى سوف تظل

لماذا ينتحل القُراء من صفات ابطال القصه ويلقون بها على كاتبها ، وكيف للمراء ان يكتب قصه كل ابطالها من الاخيار

القاص والقصه ..قضيه لا تنتهى ..وصلت يوما ما بالكاتب / ابراهيم اصلان والروائى حمدى ابو جليل الى المحكمه
لانهم نشروا روايه الكاتب السورى حيدر حيدر .. والتى كان احد ابطالها ملحد ،
فلقد قاموا نحل صفات البطل الملحد وحاكموا على اثارها النص وكاتبه ..ولكن القضاء برائهم.والحمد لله
ورغم انى من اكثر الاشياء صعوبه على نفسى القيام بتعديل عمل انتهيت منه
الا انى رجعت للنص وسهرت عليه حتى صباح اليوم التالى.

فشكراً لتواجدك ..
تحياتى : اخوكِ عبدالعزيز
الوصلة

أرسل تعليق

من:
  * 
عضو مسجل: [ دخول / التسجيل ]
* عنوان الموقع:
* البريد الإلكتروني:
الموضوع:
* النص:
* الرمز:
   

 
 

عني

بحرَكةٍ رَشيقة وقفَ على يديه مُنتصِبا ، وأسندَ رجليْه إلى شَجرةِ الصِّفصافِ التي خَلفَه ، ثمَّ راحَ يَنظر إلى " الدنيا " وقد ارتسَمَت عَلى مُحيَّاه ابتسامَة مَقلوبَة ...!

«  يناير 2009  »
الاالثالأالخالجالسالأ
 1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293031 

الروابط

الرئيسة
الملف
الارشيف
الاصدقاء
نادى القصة القصيرة
بريدي الالكتروني
خلاصات مدونتي

الأصدقاء

enga8
starlight
blog
Alobodi
mounirbahi
arabianman
fadiabatisha
lila
DejaVu
ameera1977
slamsalm
groaningpen
عزف على اوتار القلب
حديث الروح ..

عناوين أخرى

اكتب كوم
إبدأ مدونتك
دليل المدونات
التدوينة من  إلى  14 

الصفحة السابقة | الصفحة التالي
أخبار | العاب | المرأة | طالبات | الجامعات | برامج اسهم | بريد | فيديو | تداول | مواقع | منتديات | توصيه | جوال | مدونه | دليل | رساله | رياضه | سيارة | شات | قروبات| منتدى | نوكيا | رمال