" المرأة : تحب أن تسلم مدينتها _أسيرة _ وتحتفظ بالأسوار "
========================================
السلم والثعبان

حين يحمى وطيس رغبتى ، أستدعيهامن بقايا ذاكرتى ،
فتلبى دون ممانعة ، تتأوه بداخلى وأسمع صوتها المثير يردد على مسامعى كلمات
تتكرر كلما طلبتها ، نفس الجمل _فى كل مرة_ وبنفس الحرارة ،
حرارة لقائنا الأول .
افرغ ما فى جوفى من أصداء التجربة وأستشعر الألم الناتج عن احتكاك مسموع
لازم ركبتى منذ بلغت الأربعين .
لا انسها رغم انزوائها من حياتى منذ سنوات بعيدة ، عشرة ، عشرون ،
لا اذكر بالتحديد متى انخلعت من حياتى .
لكنى لا أنسى أول لمسه من يدها ، وتلذذها برعشتى الأولى.
إتصلت بى فى صباح اليوم التالى ... ضحكت قائلة انت كنت مدهول خالص وضحكت
كان إتصالهااليومى يمنحنى قوة إنتشاء تكفى لسويعات قليلة ،
فأن ذهب مفعولها أختل توازنى ورأيت الأرض.
هى من قامت بأول إتصال .
سألت من أنتِ ؟
...الا تتذكر صوتى ؟!!! ظننتك ستتصل أنتَ بى
كررت سؤالى ، من أنتِ ؟
... سوف اقول ولكن لا تصرح به إن كان بجوارك أحد
لم أستوعب .. سألت ، وأجابت .. و لم أستوعب
هى كانت البادئه وكانت_ كذلك _ دوما ً ،
لقائنا الأول كان فى عرس صديقى وصديقتها ..
حملت عنى ( جاكت البدله ) الذى أعاقنى وقت أحتفائى بالعريس
أرهقنى الرقص فأرتميت على كرسى الى جوارها قالت إنه محجوز لى..
ناولتنى الجاكت فأنتبهت لوجودها ...وشكرتها
حركتى الدائبة طبيعة ولدت بها وفى عرس الصديق زادت الهمة ..
قالت أنك مثل أم العروسة وضحكت هى وأبتسمت أنا
حكت لى _وأنا أمررعلب الطعام والكوكاكولا _
انها ولدت بالخليج الفارسى فأنتبهت لوجودها .. هو الخليج العربى
فأبتسمت هى ومررت أنا علب السندوتشات.
لم اذكر إسمها أمام أمى الجالسة تشاهد برنامجها المحبب
الذى تنتظره كل يوم جمعة ..
روت لى أمى ما فاتنى من الربنامج الذى يناقش كل أسبوع مشكلة
.. وكنت لا أزل مندهشا !!
اى مشكله هذه التى تجعلها تتصل بى أنا دون معارفها ،
ولماذا حددت الثانية صباحا لترويها لى ؟
"دقت الساعه المتعبة "
ساعة الجدار المعلقة فى صالة المنزل لها صوت لم أنتبه من قبل لفظاعته
يكاد يوقظ الأموات
مددت يدى لأغلق جرسها اللعين
الهاتف يرن ...... أندفع اليه محاولا وأد ضربته القادمة
صوتها يتهدج كصوت عدَاء انتهى الأن من إجتياز مسافته الطويلة ،
به سعادة وتعب ، خليطا بين الفرح واللهث
.. لما لم تتصل بعد الفرح انا ليلتها لم انم منتظره أتصالك ..
تلفت حولى مستطلعا المنزل كله..
قمت مرات عديدة أتطلع الى باب الغرفه التى ينام خلف بابها أبى
..انا زهقانه قوى وقلت يمكن لما اتكلم معاك ارتاح
بدت الدهشة على صوتى والرعب فى قلبى من فكرة إستيقاظ أبى
فهى الفكرةالمسيطرةعليى تماماً
كانت هى أول من إتصل .. وكانت أول من رسم لى خطة لموعد غرامى
..اصعد سوف أكون بإنتظارك
رفعت يدى لأضرب الجرس سحبتنى الى الداخل ضمتنى ضممتها ،
سجلتها فى يومياتى (ضممتهابشده) _وهى قالت بغشم _
ضمتها واغمضت عيناى لأترك للجسد وحده استكشاف عالمه الجديد ،
قالت بصوت مثير ورددت على مسامعى كلمات ..
علمتنى كيف ألعب معها لعبتها المفضلة (السلم والثعبان)
دقات القلب تتصاعد مع صعودى درجات السلم
ويتصبب عرقها من فحيح الثعبان .
عند الباب ضحكت هى ضحكة الرضا ورأيت فى عينها الامتنان....
أشارت أن أتصل بى ، أومأت برأسى _دون أن ألتفت _ ثلاث مرات
عند نهاية الشارع ألتفت لأرى إن كان أحدا يتبعنى .......
عدت الى سريرى سيرا على الاقدم
مددت يدى للسلام وضغطت هى على يدى كأنها تعانقنى
رأيت هذا فى لمعان عينيها
تشابكت ايادينا بعد سنوات من الانقطاع ..
إبتسمت قائله فرحانه إنك لسه فاكرنى
الزواج إعتياد والإعتياد ملل
لهذا اتصلت تشكو هى وشكوت أنا .. أقسمت انها لم تنسانى .. لها ذاكره قويه
..ذكرتنى بأول إتصال وأول لقاء ....و تضحك
..طيب فاكر يوم جاءت جارتنا وطرقت على الباب فتخشبت وتضحك
ومع كل كلمه منها تستعر فى جسدى النار ،
وحشتينى .....قلتهاوأنا كما النائم او المسحور
.... قالتها بدلال ، بجد
نعم وأكتر مما مضى
.. وزوجتك
ياليتها أنتِ
انا أريدك أنتِ ....
تضحك وتقول هذا يكفى فأنا زوجه ولست خائنة
.. والأن وداعاً
كانت أول من أتصل وآخر من أتصل
لكنها أبداً لم تمتنع عنى
حين يحمى وطيس رغبتى ، أستدعيها فتلبى دون ممانعة ، تتأوه بداخلى وعلى شفتاى بصوتها المثير وتردد على مسامعى كلمات تتكرر كلما طلبتها ، نفس الجمل _فى كل مرة_ وبنفس الحرارة ، حرارة لقائنا الأول
أنتهت فى فبراير 2008

* جميع الحقوق محفوظه للكاتب *
*العودة الى الرئيسية* |
10 مارس 2008
-
من قبل عبير بني نمرة
اخي الكريم...
قصتك جميلة واسلوبك جديد استمر هكذا ....
لك تقديري ولحروفك اعجابي
2008-03-08