ينتظرها صباح مساء امام باب الجامعة ،رشيقة رقيقة جميلة نادية كإسمها ، خمس سنوات هى عمر دراستهم لم يتخلف يوماً ولم تتخلف هى عن المرور أمامه
لم اخطو يوما إليها ولم تخطو هى ، تربطه بها أشياء عديدة ، هى أخت لأستاذه ، ترتاد المكتبة كل ظهيرة ، وحيدة مثله ، وتنتظره وينتظرها كل ظهيرة .
فى الصبح يطلع النهار كسولاً .. الطلاب يتحرك فى بطء ظاهر وهِمه مفتعلة ، يدخلون الباب فردى او فى مجموعات صغيرة .
فأذا حط النهار رحاله جاء المساء مسرعا ً فيهرول الطلاب متدافعون فى موجات شديدة الجريان ،تقف هى على جانب البوابة الأيمن تحتضن كراساتها كأم حنون ، لا تخطئها العين من بين الدفوع ، لها ( جيب ) هى الاطول بين كل البنات
إن وجدته واقفا تبسمت إبتسامه الرضا وذهبت تتلفت خلفها مرتين لا تزيدهما أبدا ولم تنقصهما .
فإن تأخر ... انتظرته ، تلقمه إبتسامتها اليومية ومن ثم تذهب أدراجها عائدة الى منزلها ، يوماً ذهب خلفها خفية فما أن وصلت حتى تلتفتت خلفها مبتسمة كانت المره الأولى والأخيرة التى رأى فيها إبتسامتها والتفاتتها الثالثة
مرت خمس سنوات سريعة كان فيها كقضيبى قطار متوازيين فى النجاحات والإبتسامات لكنه لم يخطو إليها يوما ولم تخطو هى تجاهه ..بعد التخرج بشهر جاءته دعوة لعرس أخيها
ذهب مع الذاهبين إرتدي أجمل بذاته وارتدت أجمل حليها
قابله والدها مرحبا ، فلقد كان أول من حضر من المهنئين تطرق الحوار من أستاذه الى أخته ... حدثه والدها عن خطاب العمل الذى جاءها مدرسة فى مدرسة ثانوية بعيدة وافرط فى شرح الجهود المبذولة لنقلها الى عمل قريب خاصه وهى الفتاه
جاءت مرحبة فقام ، إبتسم وابتسمت ، وقفت غير بعيدة ، رآها تلتفت إليه .. تنتظره ، تحفزه
قام إليها هنأها بالنجاح وبعملها الجديد ، قال ما فى قلبه ، بث كل منهما أشواقه الى الآخر تحدثا عن نظراته وابتساماتها اليومية ، ليته فعل .. ليته قام إليها .
علم بعد عام انها تزوجت من زميل لها ، بكى حين سألته_أنا _ لما لم تتزوج حتى الان؟! .
بحرَكةٍ رَشيقة وقفَ على يديه مُنتصِبا ، وأسندَ رجليْه إلى شَجرةِ الصِّفصافِ التي خَلفَه ، ثمَّ راحَ يَنظر إلى " الدنيا " وقد ارتسَمَت عَلى مُحيَّاه ابتسامَة
مَقلوبَة ...!
لم اخطو يوما إليها ولم تخطو هى ، تربطه بها أشياء عديدة ، هى أخت لأستاذه ، ترتاد المكتبة كل ظهيرة ، وحيدة مثله ، وتنتظره وينتظرها كل ظهيرة .
فى الصبح يطلع النهار كسولاً .. الطلاب يتحرك فى بطء ظاهر وهِمه مفتعلة ، يدخلون الباب فردى او فى مجموعات صغيرة .
فأذا حط النهار رحاله جاء المساء مسرعا ً فيهرول الطلاب متدافعون فى موجات شديدة الجريان ،تقف هى على جانب البوابة الأيمن تحتضن كراساتها كأم حنون ، لا تخطئها العين من بين الدفوع ، لها ( جيب ) هى الاطول بين كل البنات
إن وجدته واقفا تبسمت إبتسامه الرضا وذهبت تتلفت خلفها مرتين لا تزيدهما أبدا ولم تنقصهما .
فإن تأخر ... انتظرته ، تلقمه إبتسامتها اليومية ومن ثم تذهب أدراجها عائدة الى منزلها ، يوماً ذهب خلفها خفية فما أن وصلت حتى تلتفتت خلفها مبتسمة كانت المره الأولى والأخيرة التى رأى فيها إبتسامتها والتفاتتها الثالثة
مرت خمس سنوات سريعة كان فيها كقضيبى قطار متوازيين فى النجاحات والإبتسامات لكنه لم يخطو إليها يوما ولم تخطو هى تجاهه ..بعد التخرج بشهر جاءته دعوة لعرس أخيها
ذهب مع الذاهبين إرتدي أجمل بذاته وارتدت أجمل حليها
قابله والدها مرحبا ، فلقد كان أول من حضر من المهنئين تطرق الحوار من أستاذه الى أخته ... حدثه والدها عن خطاب العمل الذى جاءها مدرسة فى مدرسة ثانوية بعيدة وافرط فى شرح الجهود المبذولة لنقلها الى عمل قريب خاصه وهى الفتاه
جاءت مرحبة فقام ، إبتسم وابتسمت ، وقفت غير بعيدة ، رآها تلتفت إليه .. تنتظره ، تحفزه
قام إليها هنأها بالنجاح وبعملها الجديد ، قال ما فى قلبه ، بث كل منهما أشواقه الى الآخر تحدثا عن نظراته وابتساماتها اليومية ، ليته فعل .. ليته قام إليها .
علم بعد عام انها تزوجت من زميل لها ، بكى حين سألته_أنا _ لما لم تتزوج حتى الان؟! .
.. (ليته قام اليها ، بكى حين سألته ) .
* جميع الحقوق محفوظه للكاتب *
العودة الى الرئيسية