ال مازن : قصص قصيرة بقلم / عبدالعزيز أبو الفتح

9 يناير 2008 

ليالٍ شتوية .. ***

القاهرة 1987

   صوت المؤذن يرفع آذان الفجر والسماء ترسل أمطار ديسمبر فى جو من البرودة  ..يمشيان فى اتجاه المسجد متفاديان برك الماء .. تخرج الأنفاس دافئة صانعة سحب من بخار الماء ،احدهما أسمر نحيف متزن فى حركته كما هو فى رجاحةُ عقله .. والآخر مفرط فى سمنته مترف فى مشيته .. يشتركان فى أمور عدة ,,جيران منذ سنوات عمرهما القليلة _طلاب فى الإعدادية _تأكلهم شهوة المراهقة ، ويجمعهما الصمود أمامها ,, يلتقيان فى اليوم خمس مرات ..بينهما سباق محموم  حول من منهما يذهب فيدعو الآخر للصلاه,, فيأخذ الاجر مرتين .

    يحذرهما صديق ..من العيون التى تنتشر بين المصلين ، لإبلاغ الأمن عن كل مواظب على صلاه الفجر ،يستشعران برودة الصباح فيرتجف السمين ، ويبتسم الأسمر ...لعل العيون تنقل بصدق ، فلا يصيبنا أذى شمل الكثيرون فى الآونة الأخيرة ، نحن فقط نصلى !!.

    عند صلاة الظهر وقف السمين إماماً فلقد سبقه النحيف للآذن ، ولا الضآلين آميــــــــــن تفتكر ممكن يقبضوا علينا ؟.. يبتسم النحيف.. يرتجف المترف ويذهب ,

    يغلق النافذه المطله على الطريق ..يراه واقفا هناك ، إنه صديقه الأسمر كان معتقلا من قبل الأمن وخرج منذ أسابيع حذره الاصدقاء من الإقتراب منه فلقد أصبح مرشدا للأمن عين على أصدقاء الأمس ، هل سأله المحقق عن صداقتهما ؟ هل قال لهم أنه يكره الحكومة ؟ هل قال لهم أنه يصلى الفجر ، .. لعله عُذب فلم يحتمل ، من منا يحتمل ؟..فيرتجف المترف من برودة المساء ,

    يرتدى المترف ملابسه الشتوية ويضيف إليها قميصه الصوفى الثقيل ..قد يأتون إليه فجراً.. لم يعد يصلى الفجر منذ اعتقلوا الأسمر ،

    سمع النداء إنه _الأسمر_ يناديه  ، يكرر النداء ..فيخرج اليه ..يحتضنه ويسأله عذبوك ؟..فلا يجد تلك الإبتسامه بل دمعه حائرة ونظرة شاردة ..لم يجبه ، فقط نظر إلى طين الأرض ومضى فى طريقه للمسجد ووراءه المترف متفاديا برك الماء ، ويصوت المؤذن يرفع الآذان للسماء ..والسماء ترسل أمطار ديسمبر.

:: ابعث اصديق !

17 مايو 2008 

ليالٍ شتوية وعُمْر متجمد .

من قبل  starlight   
آهٍ من القاهرة ولياليها !!
ألكل عام فيها حكاية ؟
ولكل حكاية فيها ضحايا ؟
ولكل ضحية كرامة تطؤها أقدام رجال الأمن ؟
أي أمن هذا الذي يرعب الآمنين ؟!!
::: ::: :::
القاهرة 30 ، القاهرة 87 ، القاهرة 2008
ومن هَم لهَم يا قلبي لا تحزن
::: ::: :::
عزيزي أبو مازن ..
قرأت مجموعة قصصك كلها
وقرأت بين سطورها اسم كاتب متميز
بأفكار عميقة المعنى وأسلوب بسيط
شرفني فعلاً أن أكون من قرَّائك
أجمل تحية
هدوء ،
الوصلة

17 مايو 2008 

عزيزتى هدؤ

من قبل  AbouMazen   
والسماء ترسل أمطار ديسمبر.

ان السماء لازلت قادرة على المطر ..رغم كل المأسي
ان عين القاص مثل كامير .. تلطقت من الحياة نماذج .. ويجتهد ليصورها

صور حيه نابضه فكلما استشعر وصول تلك الصور .. كانت هذه جائزته

لكى كل المحبه ايتها النبيله
عبدالعزيز ابوالفتح
الوصلة

أرسل تعليق

من:
  * 
عضو مسجل: [ دخول / التسجيل ]
* عنوان الموقع:
* البريد الإلكتروني:
الموضوع:
* النص:
* الرمز:
   

 
 

عني

بحرَكةٍ رَشيقة وقفَ على يديه مُنتصِبا ، وأسندَ رجليْه إلى شَجرةِ الصِّفصافِ التي خَلفَه ، ثمَّ راحَ يَنظر إلى " الدنيا " وقد ارتسَمَت عَلى مُحيَّاه ابتسامَة مَقلوبَة ...!

«  نوفمبر 2008  »
الاالثالأالخالجالسالأ
 12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930

الروابط

الرئيسة
الملف
الارشيف
الاصدقاء
نادى القصة القصيرة
بريدي الالكتروني
خلاصات مدونتي

الأصدقاء

enga8
starlight
blog
Alobodi
mounirbahi
arabianman
fadiabatisha
lila
DejaVu
ameera1977
slamsalm
groaningpen
عزف على اوتار القلب
حديث الروح ..

عناوين أخرى

اكتب كوم
إبدأ مدونتك
دليل المدونات
التدوينة من  إلى  14 

الصفحة السابقة | الصفحة التالي
أخبار | العاب | المرأة | طالبات | الجامعات | برامج اسهم | بريد | فيديو | تداول | مواقع | منتديات | توصيه | جوال | مدونه | دليل | رساله | رياضه | سيارة | شات | قروبات| منتدى | نوكيا | رمال