من القطار ....
تبدوا أنوار المدينه متلالاة على صفحه النهر ،
صورة جميلة بديعه رغم غياب القمر .
انها شهور الشتاء تمر على مدن الريف بارده رطبه ،
نسمات الهواء الباردة تحمل عبق الزهر ،
و أنفاس الكادحين النائمين من بعد صلاه العشاء .
كل البيوت نائمه صامته شاهده على ما فيها من بؤس وشقاء .
ابنيه قليله يطل منها الضوء على خجل ،قسم الشرطه ،الوحدة الصحيه ،محطة القطار الخاويه الا من ناظرها ومساعده ، فى انتظار القطار الاخير .
ارصفه المحطه اللامعه من اثر المطر الخفيف ، واوراق شجر تطير من فعل رياح الخريف ،ومقاعد خشبيه عتيقه قديمه ، قدم الساعه الكبيره على الجدار المواجه لمكتب الناظر .
الغارق فى تفكير عميق حول مصاريف زوج اصغر بناته....
كم يتمنى ان يكون فى مكافأه نهايه خدمته حل لها .
ينظر الى ساعه الجدار يحثها على التقدم بسرعة.
يمسك مصباحه الغازى ماراً فوق بلاطات الرصيف بين الاحمر والاصفر ،
بين الابيض والاسود ، بين الارائك الخاويه .
يتوقف ... يلتفت الى ساعه الجدار يطلق هتافه بكل حماس ،
قطار القاهره ..القاهرة ..القطار الاخير،
يتردد صدى صوته فى الفراغ المغلف بالفراغ ....
والمحطه الخاويه .
يعجبه صدى صوته ، فيردد هاتفا بنفس الحماسه القطار الأخير ..اخر عربه ..الأخير.
ينتبه على صوته القادم من بعيد ،صفير وضجيج .
طالما عشق سماعه ....مساعد وسائقا ثم مفتشاً .......عمرة الذى قضاه فى كفاح ، حتى حقق اغلى امانيه ..." ناظرمحطة " وها هو قطارة الاخير .
تمت ،،
2007/4/15
كافه الحقوق محفوظة للمؤلف
12 مارس 2008
-
تعليق الاستاذه / أنجى
كتب من قبل angie بتاريخ 6:57 PM, 2007/4/15
كتابة مميزة ورائعة جعلتنى اعيش احداثها
لك اعجابى واحترامى الدائم
اتمنى لك التقدم