وماذا بعد يا عرب ؟!!!
متى تسمعوا وتعوا ما يفهمه ويعيه حتى الأصم ؟
متى تروا ما يراه حتى الأعمى ؟
متى تكسروا هذه القيود والأقفال التي صدأت على أفواهكم ؟
متى تشعروا بما يشعر به أباء وأمهات الشهداء ؟
لا .. لن تنالوا هذا الشرف أبداً .. فأنتم لا تستحقون شرف الفرحة المذبوحة لفقد طفل
لن تنالوا شرف الشعور بالفخر لاستشهاد أب أو زوج أو أخ أو حتى صديق أو جار .!!
لا .. لن تشعروا ... فكيف تشعروا ومركز الحس لدى الإنسان قد تحجر في صدروكم ؟؟
استبدلكم قلوبكم بصخر أصم .. بارد !!
وماذا بعد يا عرب ؟!!
وماذا بعد الغزو الجوي ؟ اجتياح بري ..
وماذا بعد ضرب الأبرياء وهدم منازلهم وترهيب الأطفال وبكاء النساء والكبار وقطف زهور الشباب ؟
اليوم .. ضُربت المستشفيات والمدارس والمساجد .. وماذا بعد ؟؟؟
حتى المرضى العاجزين .. حتى الأطفال الأبرياء .. حتى بيوت الله .. لم تسلم من بطشهم !
وماذا بعد كل هذا ؟؟
ألم تفهموا بعد أنكم تقفون في طابور تنتظرون دوركم في القتل والذبح والإبادة ؟؟
دوركم آتٍ فانتبهوا ..
هذا الشعب الأعزل الضعيف تسليحاً ليس هو الهدف الحقيقي للشيطان الإسرائيلي
الهدف أكبر .. والوسيلة أقذر .. وللأسف يتم تنفيذها بأيدٍ عربية
للأسف الصف العربي مشتت والزعماء اكثر تشتتاً
وبدلاً من أن نوحد كلمتنا ونهتف ضد العدو ونحاربه معاً أصبحنا نكره ونهتف ونتهم بعضنا بعضاً
نسينا هذا الجريح .. نسينا الطفل المرعوب البائس أملاً وجوعاً وبرداً
نسينا دموع رجل طاعن في السن يبحث عما تبقى له من أبناء بين الانقاض
نسينا كل هذا ولم نعد نتذكر إلا توجيه الاتهامات لبعضنا
حتى الهتاف الذي لا نجيد غيره .. اختلفنا عليه
حقق العدو هدفه في تشتيت الكلمة بين الرؤساء العرب
وها هم العرب أيضاً تتشتت كلمتهم وأفكارهم
.
.
ماذا قدمتم يا أولي أمر المسلمين للشعب الفلسطيني ؟
قدمتم لهم بعض المساعدات والأدوية ليداووا جراحهم استعداداً لضربة أخرى ؟
أين أنتم من سفارات ومكاتب إسرائيل المنتشرة في كل الدول العربية ؟
لم نسمع عن رجل طرد أو أغلق سفارة أو مكتب إسرائيلي في بلده .
أليس عار علينا الا نفعل هذا ويفعل رئيس دولة غير مسلمة ولا متاخمة لإسرائيل كـ رئيس فنزويلا ؟
دولة غير عربية ورئيس غير مسلم يدرك حقيقة الهيود وأن هذه ليست بحرب
فالحرب يجب أن تكون بين طرفين متكافئين في التسليح على الأقل
أين السلاح الذي في يد الفلسطينيين غير الحجر ؟
حجر تعتبره أمريكا والأمم المتحدة ومجلس الامن وغيرهم من المجتمع الدولي سلاحاً .. وحامله إرهابي
إنها حرب إبادة يا عرب .. يا بشر ..
حرب الهدف منها إبادة شعب صامد ..الهدف منها تخويف شعوب اخرى كي تطأطئ رأسها أكثر واكثر
.
.
باراك .. أو ربما بيريز لا أذكر أيهما قال .. لو أستيقظ وأجد غزة قد رميت في البحر !!
غزة المدينة التي لا تملك إلا الإيمان في قلوب أبنائها تنغص علهيم حياتهم وأمنهم
ماذا تنتظرون يا قائمين على أمر المسلمين ؟
أين الوحدة والتكاتف التعاون الذي أمر بهم الإسلام ؟
أتنتظرون السلام من يد قتلت الانبياء والرسل ؟
آهٍ لو تعلمون أن الهيود أجبن ما خلق الله على الأرض !!!
لاتحدتهم ولو بالكلمة فقط
. |